محمد بن الحسن الشيباني
199
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
ومن سورة الطّلاق وهي إحدى عشرة آية . مدنيّة بغير خلاف . قوله - تعالى - « 1 » : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ : قال ابن عبّاس - رحمه اللّه - : الخطاب ، هاهنا ، للنّبيّ - عليه السّلام - والمراد به : أمّته ؛ أي « 2 » : قل لهم ذلك « 3 » . وإنّما خاطبه بلفظ الجمع تعظيما له ورفعة لمنزلته ، وذلك على عادة العرب في استعمال ذلك . وقال غير ابن عبّاس من المفسّرين : قل لأمّتك : [ إذا أردتم طلاق النّساء ] « 4 » « فطلّقوهنّ لعدّتهنّ » ؛ أي : لطهرهنّ « 5 » . وقد مضى ذكر شروط الطّلاق في سورة البقرة ، فلا فائدة لتكراره « 6 » .
--> ( 1 ) ب زيادة : بسم اللّه الرحمن الرحيم . ( 2 ) ليس في ب . ( 3 ) التبيان 10 / 28 . ( 4 ) ب : إذا طلقتم النّساء . ( 5 ) تفسير الطبري 28 / 84 نقلا عن مجاهد . ( 6 ) م : في تكراره .